السيد الطباطبائي

77

بداية الحكمة

والموجود منها في كل فرد غير الموجود منها في فرد آخر بالعدد ( 1 ) ، ولو كان واحدا موجودا بوحدته في جميع الأفراد ، لكان الواحد كثيرا بعينه ، وهو محال ، وكان الواحد بالعدد متصفا بصفات متقابلة ، وهو محال . الفصل الثالث في معنى الذاتي والعرضي المعاني المعتبرة في الماهيات المأخوذة في حدودها - وهي التي ترتفع الماهية بارتفاعها - تسمى : " الذاتيات " ، وما وراء ذلك عرضيات محمولة ، فإن توقف انتزاعها وحملها على انضمام ، سميت : " محمولات بالضميمة " كانتزاع الحار وحملها على الجسم من انضمام الحرارة إليه ، وإلا ف‍ " الخارج المحمول " كالعالي والسافل . والذاتي يميز من غيره بوجوه من خواصه : منها : أن الذاتيات بينة لا تحتاج في ثبوتها لذي الذاتي إلى وسط .

--> ( 1 ) أي نسبة كلي الطبيعي إلى أفراده نسبة الآباء إلى أولاده الكثيرين . قال الحكيم السبزواري في شرح المنظومة : 99 : " ليس الطبيعي مع الأفراد * كالأب بل آباء مع الأولاد " خلافا لمن قال بأن نسبة الماهية إلى أفرادها نسبة الأب الواحد إلى أولاده الكثيرين . والقائل به هو الرجل الهمداني كما في شرح المنظومة : 99 .